مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

168

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

يا رسول اللَّه ! ليس هناك إبليس أو واحد من بني آدم ، فقال : والّذي بعثني بالحقّ نبيّاً ما يعلمون إنّ اللَّه خلق آدم ولا إبليس ، ولايحصي عددهم إلّااللَّه ، ومسير الشّمس في بلادهم‌أربعين يوماً لا يأكلون ولا يشربون ، وإنّ اللَّه تعالى يعطي ثواب هذا الدّعاء ثواب‌عددهم وعبادتهم ، قال النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : يعطيهم اللَّه ثواب هذا كلّه ؟ قال : والّذي بعثك‌بالحقّ نبيّاً إنّ اللَّه تعالى بنى في السّماء الرّابعة بيتاً يقال له : البيت المعمور ، يدخله في كل‌ّيوم سبعون ألف ملك ويخرجون منه ولا يعودون إليه إلى يوم القيامة ، وإنّ اللَّه عزّ وجل‌ّيعطيه ثواب هؤلاء الملائكة ويعطيه ثواباً بعدد المؤمنين والمؤمنات من الإنس والجنّ من‌يوم خلقهم اللَّه تعالى إلى يوم ينفخ في الصّور ، وقال : والّذي بعثك بالحقّ نبيّاً من كتب‌هذا الدّعاء في إناء نظيف بماء مطر وزعفران ، ثمّ يغسله ويشربه حسب ما يقدر أن‌يشرب ، عافاه اللَّه تعالى من كلّ داء في جسده ، ويشفيه من كلِّ داء وسقم . قلت : يا أخي جبرائيل ! كلّ هذه الفضيلة لهذا الدّعاء ، وكلّ هذا الثّواب يعطيه اللَّه لصاحبه ؟ قال : والّذي بعثك بالحقّ نبيّاً ، إنّ كلّ من قرأه مات موتة الشّهداء . فقلت : من شهداءالبحر أم من شهداء البرّ ؟ قال : والّذي بعثك بالحقِّ نبيّاً إنّ اللَّه تعالى يكتب له ثواب‌سبعمائة ألف شهيد من شهداء البرّ ، قلت : يا أخي جبرائيل ! أيعطيه اللَّه كلّ هذا الثّواب ؟ قال : والّذي بعثك بالحقِّ نبيّاً ، إنّ ليلة يقرأ الإنسان هذا الدّعاء ، فإنّ اللَّه يقبل عليه وينظرإليه ويعطيه جميع ما يسأله من حوائج الدّنيا والآخرة ، قلت : يا أخي جبرائيل ! زدني ، قال : وليلة يقرأ هذا الدّعاء يدفع اللَّه عنه شرّ الشّياطين وكيدهم ، ويقبل أعمالهم كلّها ، ويطهّر ماله ، وكذلك بأعمال المؤمنين والمؤمنات . قلت : يا أخي جبرائيل ! زدني ، قال : يا رسول اللَّه ! قال لي إسرافيل : إنّ اللَّه قال : وعزّتي وجلالي ، إنّه من آمن بي وصدّق بهذاالدّعاء أعطيته ملكاً ، وإنّي أنا اللَّه لا ينقص خزائني ، ولا يفنى نائلي ، ولو جعلت الجنّةلعبد من عبادي المؤمنين لم ينقص ذلك من خزائني قليلًا ولا كثيراً ، يا محمّد ! أنا الّذي إذاأردت أمراً قلت له : كن فيكون ما أريد ، إنِّي إذا أعطيت عبداً أعطيته عطيّة على قدرعظمتي وسلطاني وقدرتي ، يا محمّد ! لو أنّ عبداً من عبادي قرأه بنيّة خالصة ويقين صادق